منتديات بوراي
مرحبــــا بك زائرنا العزيز
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمـــات . كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.

منتديات بوراي

منتدى يضم كل ما هو مفيد إن شاء الله في الدنيا والاخرة
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول
 L'ALGERIE MON AMOUR  ***  BIR EL ATER POUR TOUJOURS  *** BOURAI ALA TOULE
A.W.Surveys - Get Paid to Review Websites! الرابط: http://www.AWSurveys.com؟R=814073

شاطر | 
 

 ثورة العاطلين .. وفقدان الوظائف! / محمد كركوتى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
abdelmalk

avatar

عدد المساهمات : 76
العمر : 27

مُساهمةموضوع: ثورة العاطلين .. وفقدان الوظائف! / محمد كركوتى   الأحد 6 فبراير 2011 - 19:41

''شئ حسن أن الأمة لا تفهم كيف يعمل نظامنا المالى،لو فهمت بالفعل لكانت هناك ثورة قبل صباح الغد''.

هنرى فورد الصناعى الأمريكى

هل يقف العالم الغربى (ومعه ربما أغلبية دول العالم) على أعتاب ثورة اجتماعية ــ عمالية كبرى،على مبدأ الظلم الاقتصادى؟هل يستطيع هذا العالم،تحمل مثل هذه الثورة،فى وقت يحاول فيه لملمة تبعات أفعال الذين سيطروا على مقدرات القرار المالى والاقتصادى العالمى طوال عقود من الزمن؟ وهل يمكن لهذه الثورة المتصاعدة أن تحقق ما فشلت فيه الحكومات؟ وهل يمكن أن نرى على الأرض المعايير التى يسعى إليها العاطلون عن العمل،وأولئك المرتعدون من إمكانية فقدان وظائفهم،ومعهم بالطبع الذين قُلصت مداخيلهم قسرا،لا فشلا فى أداء واجباتهم؟

أسئلة كثيرة تحوم فى الأفق الغربى على وجه التحديد،تزداد كلما ارتفعت حدة برامج التقشف التى أعلنتها الحكومات لاحتواء ما أمكن من مصائب الأزمة الاقتصادية العالمية.

إنها من تلك الأسئلة،التى تجعل من النوم حلما لدى صناع القرار،لا ممارسة بشرية طبيعية،إنها من تلك التى تطرح قضية معقدة أخرى فى زمن العُقد الشاملة،تدور حول ''الجريمة والعقاب'' وحول الظالم والمظلوم، وحول الفاسد والنظيف، وحول الحقوق وآكليها! تدور أيضاً حول علاج المرض، بل حول تحديد المرض نفسه،فلا علاج ينفع لمرض اختُلف على تشخيص مسبباته،بل اختُلف حول طبيعة مسبباته! وهذا آخر ما ينتظره المعالجون الأكفاء، إن وجدوا في هذا الزمن.

فى كتابى الأول عن الأزمة الاقتصادية،الذى صدر فى عام 2009 تحت عنوان ''فى الأزمة''،تصورت كيف أن المفكر الشيوعى كارل ماركس،سيبتسم (لو كان حيا) من جراء فشل النظام المالى المولود في أعقاب الحرب العالمية الثانية،وكيف كان المفكر الاقتصادى الرأسمالى (جدا) آدم سميث سيحاول الاختباء ويتوارى عن الأنظار،خوفا من رمية حجر أو بيضة فاسدة أو طماطم معفنة.

وعلى الرغم من فشل الفكر الشيوعى الشمولى،إلا أن فشل الفكر الرأسمالى ''السميثى''،كان أكثر وبالا على العالم،لأنه كان يقود هذا العالم ''بشمولية'' رأسمالية؛الأول أضر بمحيطه وانسحب من الساحة،والثانى أضر بالعالم كله،ولا يزال موجودا على الساحة! ولذلك يمكننا أن نفهم ''ابتسامة'' ماركس المجازية، ونفهم فى الوقت نفسه،اختباء سميث المجازي أيضا،أما المفكرون الاقتصاديون الرماديون فلا مكان لهم الآن.

إن العالم وقع فى أزمة سوداء،لا مساحة لبقية الألوان فيها،ولعل الأديب البريطانى الشهير جورج أورويل،استطاع فى أربعينيات القرن الماضى،أن يُلخص حالة العالم فى العقد الثانى من القرن الحادى والعشرين،عندما قال:''لا الثروة ولا العادات ولا الإصلاح ،قربت المساواة الإنسانية مليمترا واحدا''.

وقد وَصَف بيج رينسى الصحافى والكاتب الأمريكى،الجانب الأخطر (وهو البطالة) من الأزمة الاقتصادية العالمية قبلها بعقود، حين قال:''عندما أفقد وظيفتى أفقد الإحساس بهويتى فى أقل من 15 دقيقة''.

الثورة الاجتماعية التى يشهدها العالم،جاءت نتيجة تراكم مجموعة من التحولات، بدأت بنمو مشاعر ''الوطنية الاقتصادية''،ثم ''القومية الاقتصادية''،لتتطور بصورة خطيرة إلى مشاعر ''العنصرية الاقتصادية''.

ومع استكمال مراحل التطور هذه، برزت مشاعر ''التمرد الاقتصادى''،على من؟ على الحكومات التى تسعى من خلال خطط التقشف القاسية،إلى أن يدفع المجتمع (ولا سيما بعماله وعمالته) ثمن أخطاء المصرفيين الكبار الذين ارتكبوا الأزمة، والذين استطاع عدد كبير منهم،أن ينجوا بفعلته دون محاسبة! أو الذين ''قتلوا القتيل ومشوا في جنازته''.

لا بأس فى أن يسهم المجتمع فى حل المشكلات الاقتصادية التى يمكن أن تظهر بين الحين والآخر،لأن ذلك جزء أصيل من الحراك الاجتماعى،لكن المصيبة أن الذين وقعت على عواتقهم حل المشكلات،لم يكونوا المسببين لها، ويشعرون بأن القوانين التي تضعها حكوماتهم، لاستعادة السيطرة على الاقتصادات الوطنية،هى أشبه بقوانين ''قراقوش''، أى محاسبة أو تغريم الضحية، لا الجانى!،وأن عليهم أن يتقشفوا، من فرط فحش المصرفيين، ووهِم الازدهار، وفوضى الاقتصاد، التى سادت السنوات السابقة للأزمة الكبرى.

التقشف يعنى على الفور البطالة،ويعنى أن العالم سيشهد كل عام انضمام 213 مليون شخص إلى زملائهم العاطلين أصلا عن العمل،ويعنى ــ حسب مكتب العمل الدولى ــ أن عودة مستويات العمالة إلى ما كانت عليه قبل الأزمة،لن تتم قبل عام 2015، ويعنى أيضا وأيضا،مشكلات ومصائب اجتماعية،لن تستطيع ــ حتى الدول الكبرى - احتواءها.

والحقيقة أن الدول التى تواجه مشاريع ثورات اجتماعية،أطلقت برامج التقشف،بعد أن أوقفت برامج التحفيز،التى كانت توفر بعضا من المواساة للشعوب التى اكتوت بنار الأزمة،وكل هذا يعنى، أن الاضطرابات السياسية والاجتماعية،ستتواصل على مدى السنوات الخمس المقبلة.

ومن المشكلات أيضا،أن غالبية الحكومات (ولاسيما فى العالم الغربى)، ليست مستقرة شعبيا بما يضمن لها الاستمرار فى السلطة،الأمر الذى سيجعل البرامج والمخططات التى وُضعت للخروج من الأزمة الاقتصادية العالمية،عرضة للمناوشات الحزبية،وللاستقطاب السياسى،فى الوقت الذى تحتاج فيه هذه الدول إلى حكومات وطنية،أكثر من احتياجها إلى حكومات الحزب الواحد.

ونظرة سريعة على بعض الإحصائيات التى توصلت إليها مؤسسات متخصصة،بما فى ذلك مكتب العمل الدولى،تكفى لتعطى صورة حقيقية للمستقبل القريب،الذى يمثل أساسا للمستقبل البعيد؛فهناك 40 فى المائة من طالبى الوظائف فى 35 دولة تتوافر فيها إحصاءات حقيقية، لا عمل لديهم منذ أكثر من عام، أى ما يوازى 10 فى المائة عن عام 2009 وحده!

ولمزيد من الفداحة، قرر فى العام الماضى أكثر من أربعة ملايين عاطل،التخلى عن البحث عن وظيفة! فقد دخل هؤلاء فى عالم اليأس،الذى سيقودهم إلى عالم الضياع، الذى سيقود بدوره المجتمع،إلى الاضطراب.

وبنظرة سريعة أخرى،يمكن أن نلاحظ الاضطرابات الاجتماعية فى 25 بلدا،منها بلدان من العالم الأول،لا العاشر! يمكن أن نرى المظاهرات والاعتصامات فى مدن مثل باريس, بروكسل, لندن, برلين, أثينا, ومدريد، لا فى داكار ولا هرارى ولا أبوجا، ولا مقديشو، ولا أديس أبابا!

مرة أخرى،هل هذا بمنزلة مقدمات لثورة اجتماعية عالمية؟ وهل ستتوازى هذه الثورة فيما لو استكملت أدواتها، مع حجم كوارث الأزمة الاقتصادية العالمية؟ هل حل موعد دفع الفاتورة الاجتماعية،التى لا توجد حكومة فى العالم تستطيع الوقوف في وجهها؟

هذه الأسئلة وغيرها، ستلقى إجابات لها فى غضون السنوات الخمس المقبلة، وهى فترة ما بعد البركان،الذى انفجر بفعل قوانين وقرارات ورؤى اقتصادية،كان مجرد المس بها،يعنى الكفر،عند ''المُلهمين'' الاقتصاديين، ومعهم ''المُلهمون'' السياسيون. لم ينفجر هذا البركان قط بفعل قوانين الطبيعة.

المصدر : "الاقتصادية" الإلكترونية .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
ثورة العاطلين .. وفقدان الوظائف! / محمد كركوتى
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات بوراي  :: منتدى طلبات العمل-
انتقل الى: