منتديات بوراي
مرحبــــا بك زائرنا العزيز
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمـــات . كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.

منتديات بوراي

منتدى يضم كل ما هو مفيد إن شاء الله في الدنيا والاخرة
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول
 L'ALGERIE MON AMOUR  ***  BIR EL ATER POUR TOUJOURS  *** BOURAI ALA TOULE
A.W.Surveys - Get Paid to Review Websites! الرابط: http://www.AWSurveys.com؟R=814073

شاطر | 
 

 حوار مع قصر الأمل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أمة الرحمن

avatar

عدد المساهمات : 17
العمر : 37
الموقع : www.bourai-2009.ahlamontada.com

مُساهمةموضوع: حوار مع قصر الأمل   الأحد 11 أبريل 2010 - 23:11

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته....


كنتُ مستغرقًا في النوم بعدَ يوم شاقٍّ من العمل، حتى استيقظتُ على صوت يُوقظني، ويقول لي:

يَا نَائِمًا غَافِلاً عَنْ ذِكْرِ مَوْلاهُ الْعُمْرُ مِنْهُ انْقَضَى وَالشَّيْبُ وَافَاهُ

فاستيقظت وقلت: مَن؟

قال: أنا قِصَر الأمل.

قلت: قصر الأمل يتكلَّم؟!

قال: نعم.

أَمَا تَرَى الْمَوْتَ مَا يَنْفَكُّ مُخْتَطِفًا مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ نَفْسًا فَيَحْوِيهَا قَدْ نَغَّصَتْ أَمَلاً كَانَتْ تُؤَمِّلُهُ وَقَامَ فِي الحَيِّ نَاعِيهَا وَبَاكِيهَا وَأُسْكِنُوا التُّرْبَ تَبْلَى فِيهِ أَعْظُمُهُمْ بَعْدَ النَّضَارَةِ ثُمَّ اللَّهُ يُحْيِيهَا وَصَارَ مَا جَمَعُوا مِنْهَا وَمَا دَخَرُوا مِنَ الْأَقَارِبِ تَحْوِيهِ أَدَانِيهَا فَامْهَدْ لِنَفْسِكَ فِي أَيَّامِ مُدَّتِهَا وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ مَا أَسْلَفْتَهُ فِيهَا

قلت: وما هو سبب مجيئك؟

قال: جئت لأنبِّهك مِن غفلة قد ألَمَّت بك، وبطول أمل تؤمِّله، قد يوردك مواردَ الهلكة.

عجبتُ لك كيف تنام والموت يطلبك؟! بل كيف لا تستعدُّ لقبرك، وقبرك يستعدُّ لك؟! عجبًا لك!!

أَمَا رَأَيْتَ الْمَنَايَا كَيْفَ تَخْطَفُنَا خَطْفًا فَتُلْحِقُ أُخْرَانَا بِأُولانَا فِي كُلِّ يَوْمٍ لَنَا مَيْتٌ نُشَيِّعُهُ نَرَى بِمَصْرَعِهِ آثَارَ مَوْتَانَا

قلت له: أقبلْ عليَّ حتى أسمعَ منك كيف النجاة مِن طول الأمل؟



قال: اعلم - وفَّقك الله - أنَّ أولى خطوات النجاة: أنْ تدركَ بعقل قلبك أنَّك في هذه الدنيا مصيرُك للفناء، وأذكِّرك بقول النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((كن في الدنيا كأنَّك غريب، أو عابر سبيل))، وكان ابن عمر يقول: إذا أصبحتَ فلا تنتظرِ المساء، وإذا أمسيتَ فلا تنتظرِ الصباح، وتزوَّد مِن دنياك لآخرتك.

وقال أبو بكر بن عيَّاش: قال لي رجل مرَّة وأنا شاب: خلِّص رقبتَك ما استطعتَ في الدنيا مِن رِقِّ الآخرة، فإنَّ أسيرَ الآخرة غيرُ مفكوك أبدًا.

قلت له: زِدني، فواللهِ لقد أشفقتُ على نفسي مِن طول الأمل.



قال: اعلم - رحمك الله - أنَّ الإشفاق هو بداية المريد، فمَن أراد الآخرة تَرَك فضْلَ زِينة الدنيا الزائلة، وجعل الدنيا مزرعةً للآخرة، وانظر إلى حقيقةِ الإشفاق مع الإمام علي - رضي الله عنه - وهو يقف بيْن يدي ربِّه يُقيم الليل، قابضًا على لِحيته، يتململ تململَ السليم، ويقول: يا دُنيا، إليك عنِّي، غُرِّي غيري، ألِي تشوفتِ، أم لي تعرضتِ؟! قد باينتُك ثلاثًا، فخطرُك حقير، وأمَلُك قصير، آهٍ مِن طول السفر، ووحْشة الطريق، وقِلَّة الزاد!!

قلت: لقد فَقِه الإمام - رضي الله عنه - ذلك الأمرَ، وكذلك صحابةُ رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - فكيف كان ذلك؟



قال: انظر لحديث النبيِّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - "ما لي وللدُّنيا؟! ما أنا والدنيا؟! إنَّما مَثَلي ومَثَل الدنيا كراكبٍ ظل تحت شجرة، ثم راح وتَرَكها)) [1].

فلقدْ فقِه صحابتُه - صلَّى الله عليه وسلَّم، رضوان الله عليهم - هذا المعنى، وجعلوا حياتَهم كلَّها استعدادًا للموت، بالطاعات والجهاد في سبيل الله، حتى وصلوا لمرتبةِ اليقين في هذا الأمر.

قلتُ: كيف ذلك؟




قال: انظر لحارثةَ الأنصاري - رضي الله عنه - سأله النبيُّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - ذات صباح: ((كيف أصبحتَ يا حارثه؟)) قال: أصبحتُ مؤمنًا حقًّا يا رسولَ الله.

قال: ((إنَّ لكلِّ قول حقيقةً، فما حقيقةُ إيمانك؟)) قال: عَزفتْ نفسي عن الدُّنيا، فأظمأتُ نهاري، وأسهرتُ ليلي، ولكأنِّي أرى عرش ربي، وأرى أهلَ الجَنَّة في الجَنَّة ينعمون، وأهل النار في النار يَتضاغون.

فقال له النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((عرفتَ فالْزَمْ)).

قلت: فما موقف الأنبياء - عليهم السلام - مِن هذا الأمر؟




قال: سُئِل نوح - عليه السلام - كيف وجدتَ الدنيا - وهو أطولُ الأنبياء عمرًا ودعوة؟

فقال: وجدتُها بيتًا له بابان، دخلتُ مِن الأول، وخرجتُ من الآخر.

ثم قال قصر الأمل:

تَزَوَّدْ مِنَ الدُّنْيَا فَإِنَّكَ لاَ تَدْرِي إِذَا جَنَّ لَيْلٌ هَلْ تَعِيشُ إِلَى الْفَجْرِ

قلت: يرحمك الله، كيف النجاة مِن هذا كله؟




قال: إخلاص النِّية لله - عزَّ وجلَّ - ومتابعة الكِتاب والسُّنة في القول والعمل، والمحافظة على الصلوات، والصحبة الصالحة، وتذكُّر الموت، وأن تستحي مِن الله حقَّ الحياء؛ كما قال النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((أن تحفظَ الرأس وما وَعَى، والبطنَ وما حَوَى، وأن تذكر الموتَ والبِلى، ومَن أراد الآخرة، تَرَك فَضْل زِينة الدنيا)).



فكن واعيًا لذلك - رحمك الله.



فلمَّا همَّ بالذَّهاب، ألْقى عليَّ السلام فرددتُ عليه السلام، ثم استيقظتُ مِن النوم، واستعددتُ لقيام اللَّيْل، ودعوت الله بالنجاة والثبات.

ـــــــــــــــــ
[1] قال الألباني في "السلسلة الصحيحة"(1/ 723): "أخرجه الترمذي (2/ 60) ، الحاكم (4/ 310)، والطيالسي (ص: 36) (رقم: 277 )، وعنه ابن ماجه (2/ 526)، و أحمد (1/ 391 ، 441)، وأبو نعيم في "الحلية" (2/ 102 ، 4/ 234) من طُرق عن المسعودي، عن عمرو بن مرة، عن إبراهيم النخعي، عن علقمة، عن عبدالله، مرفوعًا به .
وقال الترمذي: "حديث حسن صحيح"، وهو كما قال، فإنَّ له شاهدًا يأتي بعده.

ورواه الطبراني وأبو الشيخ في كتاب "الثواب" كما في "الترغيب" (4/ 113).

وسببه فيما قال ابن مسعود : "اضطجع رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - على حصير

فأثَّر في جنبه، فلما استيقظ جعلتُ أمسح جنبه، فقلت : يا رسول الله، ألا آذنتنا حتى نبسطَ لك على الحصير شيئًا؟ فقال رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم -:.... الحديث".



منقول عن : د. طارق محمد حامد
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
حوار مع قصر الأمل
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات بوراي  :: القسم العام :: استراحة المنتدى-
انتقل الى: